More by دار الشروق

«رأفت الهجان» ليس اسمه الحقيقي، ليس اسمه في مصر حيث ولد وعاش، كما أن «ديڤيد شارل سمحون» ـ وهو الاسم الذي سوف نطلقه عليه ـ ليس اسمه الذي عرف به في إسرائيل، حيث ذهب إليها في الخمسينيات كبطل من أبطال الصهيونية، وغادرها بعد عشرين عامًا كواحد من أصحاب الملايين، ورجل من رجال أعمالها البارزين!
«رأفت الهجان» ليس اسمه الحقيقي، لكنه الاسم الذي اختاره له صديق عمره، وطوق نجاته، والخيط الخفي الذي ارتبط به ارتباط الجنين بحبله السّري... عشرون عامًا وهما يلتقيان في كل يوم، يتحدثان، يتشاجران، يمسك كل منهما بخناق الآخر، ويتناجيان معًا في حب مصر!
«عزيز الجبالي» ـ وهذا أيضًا ليس اسمه! ـ ضابط المخابرات الذي تعرف عليه وهو في السادسة والعشرين من عمره، ثم فرقهما القدر وقد تخطى الخمسين.
حدث كل هذا دون أن يلتقيا مرة واحدة، أو يرى أحدهما الآخر، دون أن يتبادلا الحديث إلا من خلال خطابات كتبت بالحبر السري، أو صفير متقطع لجهاز إرسال أو استقبال.
أقول: إذا كان الأمر كذلك فإني أتساءل قبل أن أخط كلمة واحدة في هذا العمل:
هل يستطيع الخيال أن يرتفع إلى مستوى الحقيقة؟
مجرد سؤال لا يمكن أن تكون إجابته عندي... غير أني أقول: هذه قصة رجلين من جيل صنع لمصر، وللأمة العربية كلها، معجزات... تحاول بعض قوى الشر أن تطمسها!!
هى رواية كل كائن وإنسان على وجه الأرض... نفس البداية والنهاية.. لا يختلف فيها صبى عن رجل عن امرأة عن فتاة مهما اختلفت وتباينت الأحداث. فهذا "أحمد عطا المراكيبي" العملاق ذو الجسم الطويل المنبسط .. يباشر الأعمال ويتولى المهام ويرجع في نهاية المطاف مثقل الأجفان ويسلم روحه منتصف الليل ، وأيضا "حليم عبد العظيم داود" ولد في أحضان الترف والغنى وهزمه المرض الذي أسلمه إلى الموت.. و" صديقة " ، "رشوانة" ، " معاوية" ، "بليغ".. وغيرهم ممن استعرض حياتهم في هذا الكتاب المبدع ونجيب محفوظ" وكان من خلال تصويره لهم يصور حياة البشر أجمعين .. ويعلنها عالية واضحة لا فرار منها .. يعلن أن الحياة كما تبدأ بصرخة وليد تنتهى بشهقة الموت.. فهذه القصص جمعت من الأهل والأقارب و الآباء والأبناء ما يترجم هذه الفكرة ويجسدها أمام قارئ الراوية.. و في بساطة الفكرة وتكرار أحداثها مع شخصها.. كان عمق الفلسفة وإصرارها التى أرادها أديب نوبل .. أنها ليست قصة بعض الأشخاص وإنما هى قصة الحياة والموت والفلسفة التي تصدر منها والبلاغة التي تصيغ حبات الأحداث ودرر الكلم في مزيج أخرج من المعتاد شرابا جديدا لن نمل الإستمتاع به رشفة رشفة.

تحميل رواية حديث الصباح والمساء لنجيب محفوظ من هذا الرابط
http://goo.gl/IGK2St
في هذا الكتاب شهادة حية لأسطورة الدبلوماسية العربية عمرو موسى، على الكثير من الأحداث الهامة مصريًّا وعربيًّا، ليس من موقع «المراقب» أو «المشاهد»، ولكن من موقع «المشارك» في صنع هذه الأحداث، يعرضها بالوثائق الرسمية من خلال أسلوب سلس رشيق وجذاب، تتجسد فيه متعة القراءة من السطر الأول إلى الأخير. نشأة عمرو موسى السياسية، ودوره في معارك الدبلوماسية المصرية ضد «جبهة الرفض» التي تكونت من بعض الدول العربية بعد توقيع اتفاقيتي «كامب ديفيد» بين مصر وإسرائيل، وجهوده في إدانة الغزو العراقي للكويت بالأمم المتحدة. أسرار علاقة موسى بالرئيس الأسبق حسني مبارك، خلال الفترة التي قضاها وزيرًا للخارجية.. وكواليس أغنية شعبان عبد الرحيم «بحب عمرو موسى وبكره إسرائيل». نوادره وآراؤه الصريحة في معظم الزعماء العرب مثل: جمال عبد الناصر، أنور السادات، معمر القذافي، صدام حسين، حافظ الأسد، ياسر عرفات، الملك حسين بن طلال، ملوك وأمراء الخليج، وحكام دول المغرب العربي، وكذلك رؤساء ووزراء خارجية الولايات المتحدة الأمريكية. كما يعرض لعلاقته مع الكثير من زملائه بوزارة الخارجية، وخصائص هذه العلاقات وطرائفها. تفاصيل مواجهات عمرو موسى مع ساسة وسياسات إسرائيل، وجهوده في دعم القضية الفلسطينية، وعلاقته بالولايات المتحدة الأمريكية والقوى الكبرى في العالم. جهوده في مكافحة البرنامج النووي الإسرائيلي ومكافحة «الهرولة العربية» للتطبيع المجاني مع تل أبيب. الدور الذي قام به في إعادة هيكلة وزارة الخارجية، وإتاحة المجال لتولي الشباب مناصب قيادية فيها، مع إدخال دوائر اهتمام جديدة للسياسة الخارجية المصرية مثل «الدائرة المتوسطية».
فى هذا الكتاب المهم يتناول الدكتور عبد الوهاب المسيرى بالعرض و التحليل تاريخ الفكر الصهيونى و الحركة الصهيونية و جذورها فى الحضارة الغربية. وتعد هذه الدراسة استكمالاً و تطويرا للأطروحات العامة التى تناولها المسيرى فى دراساته المتعددة عن الظاهرة الصهيونية، و فى مقدمتها موسوعة تاريخ الصهيونية (1997) و موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية :
نموذج تفسيرى جديد (1999).

يتتبع الكتاب تاريخ الفكر الصهيونية قبل هرتزل و بلفور، و المراحل التى مرت بها حتى تبلورها فى مطلع القرن العشرين. ثم يتعرض للجذور الغريبة للفكر الصهيونى، مسلطاً الضوء على علاقة الصهيونية بالاتجاهات الفكرية الغربية ، كالرومانسية و النيتشوية، و بالحركات السياسية الغربية، كالنازية و الفاشية. ثم يستعرض أهم التيارات الصهيونية و أوجه الاتفاق و الاختلاف فيما بينهما قبل أن يناقش وضع الصهيونية فى الوقت الراهن و موقفها من الجماعات اليهودية فى العالم و ملامح أزمتها التاريخية.
تدور أحداث الرواية في القرن الخامس الميلادي ما بين صعيد مصر والإسكندرية وشمال سوريا، عقب تبني الإمبراطورية الرومانية للدين المسيحي، وما تلا ذلك من صراع مذهبي داخلي بين آباء الكنيسة من جهة، والمؤمنين الجدد والوثنية المتراجعة من جهة أخرى.

"ما أظن أني تمتعت بعمل من هذا القبيل.. ما أروع هذا العمل"
-- يحيى الجمل

"هذه الرواية عمل مبدع وخطير، مبدع لما يحتويه من مناطق حوارية إنسانية مكتوبة بحساسية مرهفة تمتزج فيها العاطفة بالمتعة، وخطير لأنه يتضمن دراسة في نشأة وتطور الصراع المذهبي بين الطوائف المسيحية في المشرق.. إن يوسف زيدان يتميز بالموهبتين، موهبة المبدع وموهبة الباحث، وكثيرا ما تتداخل الموهبتان في هذا العمل"
-- سامي خشبة

"لو قرأنا الرواية قراءة حقيقية، لأدركنا سمو أهدافها ونبل غاياتها الأخلاقية والروحية التي هي تأكيد لقيم التسامح وتقبل الآخر، واحترام حق الاختلاف، ورفض مبدأ العنف.. ولغة الرواية لغة شعرية، تترجع فيها أصداء المناجيات الصوفية، خصوصا حين نقرأ مناجاة هيبا لربه "
-- د. جابر عصفور

"يوسف زيدان هو أول روائي مسلم، يكتب عن اللاهوت المسيحي بشكل روائي عميق. وهو أول مسلم، يحاول أن يعطي حلولا لمشكلات كنسية كبرى.. إن يوسف زيدان اقتحم حياة الأديرة، ورسم بريشة راهب أحداثا كنسية حدثت بالفعل، وكان لها أثر عظيم في تاريخ الكنيسة القبطية"
-- المطران يوحنا جريجووريوس
"«يقولون: إن لم يكن للخليفة ذلك السلطان الدينى أفلا يكون للقاضي أو للمفتي أو شيخ الإسلام؟، وأقول: إن الاسلام لم يجعل لهؤلاء سلطة على العقائد وتقرير الأحكام، وكل سلطة تناولها واحد من هؤلاء فهي سلطة مدنية قررها الشرع الإسلامي، ولا يسوغ لواحد منهم أن يدعي حق السيطرة على إيمان أحد أو عبادته لربه».
عُرف الإمام محمد عبده بفكره الإصلاحي ومحاولاته المستمرة للارتقاء بالمؤسسات الإسلامية والتعليمية، وسعيه الدائم للإصلاح والتطوير في الأزهر والأوقاف والمحاكم الشرعية .ويُعدّ الإمام واحدًا من أبرز المجددين في الفقه الإسلامي في العصر الحديث وأحد دعاة الإصلاح وأعلام النهضة العربية الإسلامية الحديثة.
يعتبر كتاب «الإسلام بين العلم والمدنية» من أهم ما كُتب في الفكر السياسي، فلقد كتبه الإمام محمد عبده بقصد الدفاع عن الإسلام، ولكن الغرض الأهم منه هو إيقاظ المسلمين وإرشادهم إلى أسباب تأخرهم وضياع مجدهم وزوال ملكهم وإلى المخرج منه. ويوضح الإمام أصول الإسلام وما أنتجته من نموذج حضاري متميز ومن علاقة متميزة بين الدولة والدين
"
ولأني حمقري (مزيج من الحمار والعبقري) فقد كنت أظن أن كل رجل ضاحك رجل هلّاس.. ولأني حمقري كنت أرفع شعارًا حمقريًّا «أنا أضحك إذن أنا سعيد»، وبعد فترة طويلة من الزمان اكتشفت أن العكس هو الصحيح، واكتشفت أن كل رجل ضاحك رجل بائس، وأنه مقابل كل ضحكة تقرقع على لسانه تقرقع مأساة داخل أحشائه، وأنه مقابل كل ضحكة ترتسم على شفتيه تنحدر دمعة داخل قلبه.. ولكن هناك حزن هلفوت، وهناك أيضًا حزن مقدس.. وصاحب الحزن الهلفوت يحمله على رأسه ويدور به على الناس.. التقطيبة على الجبين، والرعشة في أرنبة الأنف، والدمعة على الخدين.. يالاللي! وهو يدور بها على خلق الله يبيع لهم أحزانه، وهو بعد فترة يكون قد باع رصيده من الأحزان وتخفف، ويفارقه الحزن وتبقى آثاره على الوجه، اكسسوارًا يرتديه الحزين الهلفوت ويسترزق..
لكن الحزن المقدس حزن عظيم، والحزن العظيم نتيجة هموم عظيمة، والهموم العظيمة لا تسكن إلا نفوسًا أعظم.. والنفوس الأعظم تغلق نفسها على همها وتمضي.. وهي تظل إلى آخر لحظة في الحياة تأكل الحزن والحزن يأكل منها، ويمضي الإنسان صاحب الحزن العظيم - ككل شيء في الحياة - يأكل ويؤكل، ولكن مثله لا يذاع له سر، وقد يمضي بسره إلى قبره! ولذلك يقال: ما أسهل أن تبكي وما أصعب أن تضحك.
ولكن هناك أيضًا ضحك مقدس، وهناك ضحك هلفوت.. الضاحك إذا كان حزينًا في الأعماق صار عبقريًّا، وإذا كان مجدبًا من الداخل أصبح بلياتشو يستحق اللطم على قفاه! ونحن أكثر الشعوب حظًّا في إنتاج المضحكين.. مصر العظيمة كان لها في كل جيل عشرات من المضحكين، ولقد استطاع بعضهم أن يخلد ولمع بعضهم حينًا ثم فرقع كبالونة منتفخة بالهواء، بعضهم أصيل وبعضهم فالصو، بعضهم مثل الذهب البندقي وبعضهم مثل الذهب القشرة
ولأني حمقري (مزيج من الحمار والعبقري) فقد كنت أظن أن كل رجل ضاحك رجل هلّاس.. ولأني حمقري كنت أرفع شعارًا حمقريًّا «أنا أضحك إذن أنا سعيد»، وبعد فترة طويلة من الزمان اكتشفت أن العكس هو الصحيح، واكتشفت أن كل رجل ضاحك رجل بائس، وأنه مقابل كل ضحكة تقرقع على لسانه تقرقع مأساة داخل أحشائه، وأنه مقابل كل ضحكة ترتسم على شفتيه تنحدر دمعة داخل قلبه.. ولكن هناك حزن هلفوت، وهناك أيضًا حزن مقدس.. وصاحب الحزن الهلفوت يحمله على رأسه ويدور به على الناس.. التقطيبة على الجبين، والرعشة في أرنبة الأنف، والدمعة على الخدين.. يالاللي! وهو يدور بها على خلق الله يبيع لهم أحزانه، وهو بعد فترة يكون قد باع رصيده من الأحزان وتخفف، ويفارقه الحزن وتبقى آثاره على الوجه، اكسسوارًا يرتديه الحزين الهلفوت ويسترزق..
لكن الحزن المقدس حزن عظيم، والحزن العظيم نتيجة هموم عظيمة، والهموم العظيمة لا تسكن إلا نفوسًا أعظم.. والنفوس الأعظم تغلق نفسها على همها وتمضي.. وهي تظل إلى آخر لحظة في الحياة تأكل الحزن والحزن يأكل منها، ويمضي الإنسان صاحب الحزن العظيم - ككل شيء في الحياة - يأكل ويؤكل، ولكن مثله لا يذاع له سر، وقد يمضي بسره إلى قبره! ولذلك يقال: ما أسهل أن تبكي وما أصعب أن تضحك.
ولكن هناك أيضًا ضحك مقدس، وهناك ضحك هلفوت.. الضاحك إذا كان حزينًا في الأعماق صار عبقريًّا، وإذا كان مجدبًا من الداخل أصبح بلياتشو يستحق اللطم على قفاه! ونحن أكثر الشعوب حظًّا في إنتاج المضحكين.. مصر العظيمة كان لها في كل جيل عشرات من المضحكين، ولقد استطاع بعضهم أن يخلد ولمع بعضهم حينًا ثم فرقع كبالونة منتفخة بالهواء، بعضهم أصيل وبعضهم فالصو، بعضهم مثل الذهب البندقي وبعضهم مثل الذهب القشرة
 »ﻟـﻮ أﻧﻚ ﺗﺄﻣﻠﺖ ﻳﺎ ﺳـﻠﻴﻤﺎن ﻳﺎ ﺻﺎﺣﺒﻲ، ﻟﻮﺟﺪت أن ﺳـﻴﺮة اﻟﻔﺘﻰ وﻣﻮﺳـﻴﻘﺎە ﻳﻤﻜـﻦ ﺗﻠﺨﻴﺼﻬﻤـﺎ ﰲ ﺛـﻼث ﻛﻠﻤـﺎت: اﻟﺼﺪﻓـﺔ واﻟﺒﻬﺠﺔ واﻟﺴﺒﻮﺑﺔ... أوﻻ، اﻟﺼﺪﻓﺔ وﻫﻲ اﻟﻤﻮﻫﺒﺔ اﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻴﺔ اﻟﻘﺎدﻣﺔ ﻣﻦ اﻟﻤﺠﻬﻮل، ا. ﳾء ﻏـﻴﺮ ﺧﺎﺿﻊ ﻟﻠﻌﻠﻢ ًاﻟﻨﻐﻤـﺔ اﻟﺴـﺎﺣﺮة اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌـﺮف ﻟﻬﺎ ﻣﺼﺪر وﻻ ﻟﻠﺘﺨﻄﻴـﻂ اﻟﻤﺴـﺒﻖ، ﻏـﻴﺮ ﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﺘﻔﺴـﻴﺮ... ﻧﻨﺘﻘﻞ ﻣـﻦ اﻟﺼﺪﻓﺔ إﱃ ﺎ ﰲ اﻟﺒﺪاﻳﺎت ﻛﺎﻧﺖ أﺷـﺒﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺰف ﰲ ًاﻟﺒﻬﺠـﺔ، ﻛﻞ أﻏﺎﻧﻴـﻪ وﺧﺼﻮﺻ « ﺑﺴﻴﻂ ﻟﻄﻴﻒ... ﻫﻨﺎ ﻧﺼﻞ ﻟﻠﻜﻠﻤﺔ Jingleاﻟﻤﻼﻫﻲ واﻟﺒﺎرات ﻟﻸﺟﺎﻧﺐ، » اﻷﺧﻴﺮة، اﻟﺴﺒﻮﺑﺔ، ﻫﺬە ﻳﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎن، دﻣﺎغ ﺷﺨﺺ ﺳﺒﻮﺑﺠﻲ، ﻧﺤﺘﺠﻲ، ﻻ ﻳﻠﻘﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺎل ﻟﻔﻜﺮة أﻧﻪ ﻣﻠﺤﻦ ﻛﺒﻴﺮ أو ﻣﻮﺳﻴﻘﺎر ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻰ اﻟﺮﺳﻤﻲ. إﻧﻪ اﻟﻨﻘﻴﺾ اﻟﺘﺎم ﻟﻤﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﻮﻫﺎب ﻣﺜﻼ ﰲ اﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ«. ﻳﻠﻤﻠﻢ اﻟﻜﺎﺗﺐ اﻟﺸﺎب ﻃﻼل ﻓﻴﺼﻞ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺻﻐﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﺸﻮارع واﻟﻮﺛﺎﺋﻖ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ وﻣﻦ ﺣﻜﺎﻳﺎت ﻣﻦ ﻋﺎﴏوا ﺑﻠﻴﻎ و ﻗﺼﺔ ﺣﺒﻪ اﻟﺸﻬﻴﺮة ﻟﻮردة اﻟﺠﺰاﺋﺮﻳﺔ، ﺎ ﻳﺘﻌﺮض ﻓﻴﻪ ﻟﺤﻴﺎة ًﺎ ﻣﺤﻜﻤًّﺎ رواﺋﻴًوﻛﺬﻟﻚ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ اﻟﻤﺄﺳﺎوﻳﺔ، ﻟﻴﺼﻨﻊ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻨﻴﺎﻧ اﻟﻤﻮﺳـﻴﻘﺎر اﻟﻜﺒﻴﺮ ﺑﻠﻴﻎ ﺣﻤﺪي وﺗﻘﺎﻃﻌﻬﺎ ﻣﻊ ﺣﻜﺎﻳﺔ اﻟـﺮاوي اﻟﺬي ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻨﻪ، ا ﺑﻴﻦ اﻟﻬﻮس وﻣﺤﺎوﻟﺔ ﺗﻘﴢ أﺛﺮ ﺳﻴﺮة ﻫﺬا اﻟﻤﻮﺳﻴﻘﺎر اﻟﻌﻈﻴﻢ.ًﻣﻄﺎرد ﻳـﺪور اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣـﻦ أﺣﺪاث رواﻳـﺔ »ﺑﻠﻴﻎ« ﺑﻴﻦ ﺑﺎرﻳﺲ وﻣـﴫ، ﻟﻴﺨﺮج ﻟﻨﺎ اﻟﻤﺆﻟـﻒ رواﻳﺔ ﺗﻨﺘﻤـﻲ ﻟﻠﻮﻗﺎﺋﻊ اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ وﻟﻠﺒﺤﺚ اﻟﺘﺎرﻳﺨـﻲ، ﺑﻘﺪر ﻣﺎ ﺗﻨﺘﻤﻲ ﻟﺨﻴﺎل ﻛﺎﺗﺒﻬﺎ ورؤﻳﺘﻪ.
رواية "نور"، تعمق الدكتور يوسف زيدان- المفكر والروائي- في مشاعر الأنثى في جميع مراحلها العمرية، وأوضاعها الاجتماعية، وثار لأجلها ضد عادات المجتمع.وكعادته، استخدم الكاتب أسلوبه الرشيق، وتعبيراته الشيقة، ومصطلحاته العميقة، ووصفه الآسر؛ لينقل القارئ إلى مسرح الأحداث وكأنه يعاصرها ويراها كمشاهد حية.بوصف شديد الدقة، بالغ التعمق، نقل الراوي معاناة المرأة في اللحظات الدقيقة في عمرها، فتوغل في أوجاعها فترة الحيض، وأحاسيسها وقت الجماع، وشعورها أثناء الحمل، وآلامها لحظة الولادة، ونشوتها بعد رؤية وليدها، ولمستها الأولى له.تحدث الراوي عن قدرة المرأة على تحمل الآلام، خاصة أثناء الولادة، فقال: "ألم الولادة لن يعرفه الرجال أبدًا، ولذلك يتوهمون أنهم أكثر احتمالية من النساء، ويظنون المرأة رقيقة، مساكين، الرقة الأنثوية حيلة بقاء أو رغبة في منح المحبوب، لا غير".وعن الطفلة والآنسة والمتزوجة والمطلقة والأرملة، خاض الراوي في مشاعر كل منهن، وتهكم على نظرة المجتمع إلى المطلقة، فقال: "كأن المطلقة عند حثالة البشر هؤلاء مريضة تميل بطبعها إلى التعذيب".وبين الطبقة الغنية والفقيرة، تناول الراوي حال المرأة في الطبقات المختلفة، ومدى تأثير الوضع الاجتماعي على حياتها وسلوكها، وتشكيل شخصيتها، ومدى تأثرها بالمجتمع.لم يغفل الراوي علاقة المرأة بالله، ومناجتها له، وقدرتها على الصبر والتحمل، فجاء على لسان البطلة: "اشتدت علي أزمات عديدة أوجعتني كثيرًا، وعانيت منها طويلًا، ولكنني ما تذمرت ولا شكوت حالي لأحد، صبرت فصار الله معي".ثار الراوي من أجل المرأة، على المجتمع الذي أصبح بعاداته وتقاليده، بعيدًا عن الذكورة وعن الأنوثة، لأنه بعيد عن الإنسانية، أو لأنه ببساطة متخلف- حسب وصفه."لست عورة كما يزعم بعض الجهلة المشوهين، أنوثتي أغلى من أن تبتذل، وأعلى من أن تحتقر، وأقوى من أن يستهان بها"، كانت تلك نقطة تحول في حياة البطلة التي قررت أن تنتفض على عادات المجتمع ونظرته الدونية إلى المرأة.تطرق الراوي إلى معاناة المصريين العاملين في دول الخليج، وتحطم آمالهم بعد السفر، كما تطرق إلى البعد السياسي، الذي يلعب دورًا في حياة البعض.
بفكر عميق و قلم شديد السلاسة- يحول امين سيرته الذاتية الى اداة سبر للمجتمع الذي نشأ فيه ..فأذا به يقارن بين ظروف نشاته و ظروف نشأة والده و من ثم اولاده و احفاده ، و يرجع الملاحظات الخاصة ( التي قد تكون عادية و يعتبرها البعض عابرة) الى ظواهرها و اصولها العامة فيربط الخاص بالعام و يتحول الفرد الى مرآة عاكسة لمجتمعه..و يتحول كتاب السيرة الذاتية الى كتاب يتناول حياة اجيال بكاملها..
يتناول الكتاب بعض التفاصيل الشخصية و لكن بهذا الربط الحيوي و الذكي مع الاسباب العامة فعندم يتحدث عن اخوته الثمانية و الاختلاف في شخصية كل منهم رغم نشوئهم في بيئة واحدة يكاد يرسم “بورتريه” لكل منهم بطريقة شديدة الذكاء و الصراحة ايضا..و يتناول طبعا تحوله الفكري العميق و الهادئ من القومية في بواكير شبابه الى الاشتراكية الى المادية الوضعية الى ان وصل الى مرحلته الاخيرة في نظرته الايجابية و المتعاطفة مع الدين عموما و الاسلام خصوصا ، و هي نظرة اخرجته من صف اليساريين و لكن لم تضعه بالضبط في خانة “الاسلاميين” و ان كان واضح التعاطف معهم..

تحوله الى التعاطف مع الدين جاءت بعد ان عاش في الغرب و لاحظ الخواء الروحي الموجود مما جعله يشكك بجدوى مفهوم “التقدم”- يتوسع ايضا بشكل اكبر في هذا المفهوم في كتابه الاخر المهم “خرافة التقدم” الصادر عن دار الشروق ايضا 2006-

في الكتاب مواقف كثيرة يقدمها الكاتب بهذه الطريقة العبقرية التي تجعل القارئ يستعيد حياته الخاصة و يحاول ربطها بالاطار العام الذي يعيش فيه

من اجمل ما كتبه المؤلف و هو يحكي عن الجيل الرابع من اسرته”اولاد الاحفاد”: اتساءل ماذا كان سيكون شعور ابي لو علم ان واحدا من احفاده سيكسب رزقه من الغناء بالانكليزية اغاني تروج لصابون امريكي مشهور في واحدة من القنوات العربية؟!

سيرة جلال امين( ومعها كتاب المسيري : رحلتي الفكرية) هما من اهم كتب السيرة التي صدرت في العقدين الاخيرين فكل منهما لا يؤرخ لسيرة ذاتية بل لسيرة مجتمع و مسيرة تطوره الفكرية.
©2019 GoogleSite Terms of ServicePrivacyDevelopersArtistsAbout Google|Location: United StatesLanguage: English (United States)
By purchasing this item, you are transacting with Google Payments and agreeing to the Google Payments Terms of Service and Privacy Notice.