Similar Ebooks

العلاقات بين الدول العربية علاقات شائكة ومعقدة جداً، والخوض فيها يحتاج إلى معرفة واسعة بالمصادر الأولية من وثائق رسمية ومذكرات للشخصيات الفاعلة في هذه العلاقات. يتناول هذا البحث دراسة العلاقات العراقية السعودية في الفترة الممتدة بين عامي 1914و 1953، فمن الناحية العلمية يشكل تاريخ العلاقات الدولية جزءا رئيسيا مهما من منهج الدراسات التاريخية الحديثة المتطورة. ومن الناحية العملية للتركيز على عوامل التقارب والايجابيات، ودراستنا هذه هي اسهام في هذا الجزء الهام من الدراسات التاريخية، وهي وان اقتصرت على تاريخ العلاقات الدولية بين العراق والمملكة العربية السعودية، وذلك لأنهما يشكلان معا اهم قوتين حضاريتين في الشطر الاسيوي من العالم العربي وبهذا يمكن القول ان اهمية البحث العلمي في هذا الجزء من الدراسات التاريخية، يهدف الى ان يفرض الوطن العربي الكبير مكانته، التي تليق به على المسرح الدولي، في مجتمع متشابك المصالح، معقد المشكلات، في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ امتنا.
حين وَصَلَتْ إلى العراق في أيار/مايو 2004 دخلت أصغر عاملات مكتب الواشنطن بوست سناً، (جاكي سبنر)، منطقة حرب كانت فيها الكتابة الصحفية التقليدية قد أصبحت مستحيلة. كانت القنابل أحداثاً يومية, وعمليات الاختطاف أخطاراً دائمة الحضور بالنسبة إلى الصحفيين الأمريكيين. ومع ذلك فإنها تكتب: "كلما أطلت البقاء، زاد إحساسي بأن العراق صار شبيهاً بوطن لي".
  ليس كتاب (قُل لهم: أنا لم أبكِ) إلا رواية جاكي المفعمة بالحيوية والشخصية بكثافة لحكاية أن يكون المرء صحفياً في العراق ـ حيث غطت على امتداد تسعة أشهر أحداث الحرب من بؤرتها في بغداد، الفلوجة، كردستان، وأبو غريب ـ وأن يتحول، مع مرور الزمن، من مراسل ثانوي بسيط إلى إعلامي عالمي مخضرم.
  مع تنامي تآلفها مع حقائق العيش في العراق والكتابة من هناك، اكتشفت جاكي أن ما هو جدير بالحب ليس أقل مما هو مثير للخوف هناك. كانت الوتيرة المسعورة والساحقة تحدياً يقطع النَفَس، وما لبثت جاكي أن رأت أن في أعماقها دافعاً قوياً يحثها على إيصال قصة العراق. سرعان ما تحول المترجمون، السائقون، والحراس الشخصيون العراقيون الذين كان عاملوا البوست يعوِّلون على عيونهم وآذانهم، بل، وهذا أهم، يعتمدون على حمايتهم، ليس إلى زملاء فقط بل وإلى أصدقاء حميمين وأشقاء قريبين. ما أسرع ما تدهور الأمن! تبادر جاكي ببساطة جليدية إلى وصف نجاتها من محاولة اختطاف، دون أن تنسى كتابة زمرة دمها على سترتها الواقية من الرصاص قبل تغطية معركة الفلوجة.
  في حالات متعاقبة من المرح، الجدية، الهشاشة، والسعار المحموم تحدثنا جاكي عن سلسلة الصعوبات الكامنة في أن يكون الإنسان امرأة في بلد تعاني فيه النساء من التهميش، وصحفية حيث الإعلاميون لم يعودوا آمنين. ببلاغة واضحة تؤرخ جاكي لما كان يحدث خلف عناوينها وهي منخرطة في معارك النضال في سبيل الحفاظ على عقلها، بل على حياتها أحياناً، دون التخلي في الوقت نفسه عن مواصلة المهمة الوحيدة التي كانت قد وجدتها ذات معنى.
  رواية جاكي مزينة بوصلات مختصرة كتبتها أختُها التوأمة التي هي نسخة عنها، (جني) التي ظلت تتابع وتراقب فيما كانت جاكي تنجر أكثر فأكثر إلى قلب عالم موبوء بقدر متزايد من الخطر. كل صباح كانت جني تبحث عن زاوية جاكي في البوست لتطمئن إلى أن أختها مازالت على قيد الحياة ليوم آخر.

 

العبيكان للنشر 

سمعت دونالد رمسفيلد، عندما سُئِل عن سبب إبقاء الجنود في الحرب لمدة أطول بكثير من فترة الخدمة العسكرية العادية، يقول: "أوه، دعك من هذا. الناس من المنقولات. يمكنك وضعهم هنا أو هناك. "سمعت العقيد غاري براندل يقول: "العدو له وجه. اسمه الشيطان. إنه في الفلوجة وسنقوم بتدميره". سمعت ضابط بحرية يقول لرجاله: "سوف تكونون مسؤولين عن الحقائق ليس كما ستبدو لاحقاً، بل كما بدت لكم حينها. إذا - في عقولكم - أطلقتم النار لحماية أنفسكم أو رجالكم، فأنتم تفعلون الصواب.
لا يهم إذا أطلقت الحرب على العراق العنان لسيل من الآراء- ما بين جدل عنيف ودفاع عن المحافظين الجدد وسخرية متشائمة- لدرجة يبدو معها أن الحقائق البسيطة والمهمة تضيع وسط الحمى الإعلامية. لكن إليوت وينبرغر يرفض تبني الأسلوب الخطابي. ففي مونتاج استثنائي للحقائق والبيانات الموجزة والشهادات، يضع سرداً يتسم بعدم التسامح والفكاهة السوداء يتيح لأصوات الحرب أن تتحدث بنفسها، و تسمح للأبطال والمدافعين أن يدينوا أنفسهم بأنفسهم.
 

"في هذا العمل المذهل، يثبت إليوت وينبرغر مأساة وغرابة الحرب ضد الإرهاب. إنه كاتب مقالات مبدع، ومفكر ثائر، وكاتب رفيع بشكل استثنائي".
جيني ديسكي
"على الرغم من أن إليوت وينبرغر كان على بعد بضعة شوارع فقط من برج التجارة العالمي يوم الحادي عشر من سبتمبر،  2001، فقد كان صوته صوتاً نادراً من العقلانية حيال الموضوع منذ ذلك الحين، قام هنا بتطويع مواهبه كشاعر ومترجم ومعلق سياسي لإنتاج عمل ذي قوة سحرية؛ حيث يتاح للأكاذيب والمعلومات المغلوطة عن العراق أن تنهار تحت الوزن الصرف للتراكم".
أميتاف غوش
 

©2019 GoogleSite Terms of ServicePrivacyDevelopersArtistsAbout Google|Location: United StatesLanguage: English (United States)
By purchasing this item, you are transacting with Google Payments and agreeing to the Google Payments Terms of Service and Privacy Notice.