Similar ebooks

 قرأت المسرحية عدة مرات فازداد إعجابي بها جداً، وساعدني المؤلف الذهبي كثيراً بإشاراته وتوجيهاته فجعلني أحوِّل في مخيلتي النص إلى عرض، أعترف بأنني استمتعت به كثيراً.

ولا شك أن المؤلف أدرك بحسه المرهف الرائع وقراءته الدقيقة للموضوع أن علاقتي بمولانا ستساعدني على فك شفرة توجيهاته وإشاراته، وأرجو أن أكون نجحت. بل وأرجو للمخرج والممثلين وصانعي الديكور والموسيقى أن يجيدوا قراءة هذا النص الذي لا أتردد الآن في القول إنه مذهل.

الفضاء، فضاء العرض، هو سفح جبل "قاسيون" حيث مرقد ابن عربي في دمشق بمآذنها وقبابها وباختلاط أصوات المؤذن بأصوات المنشدين، بأصوات الأغاني الصادرة عن المذياع، بأصوات الباعة والمنادين على السلع في السوق. وهي أصوات لا تقدم خلفية للمشاهد، بل هي جزء من العرض، ينجح المؤلف في توظيفها كجوقة بحسب المقام والحال (حال البطل ومقامه). اختلاط الأصوات هذا وتعددها واختلاف طبقاتها وتنغيماتها ماذا يعني؟ أوركسترا الموسيقى الكونية؟ ربما.  
نصر حامد أبو زيد

زينة: من كتر ما بحبو ما بقدر شوفو ولا أسمع صوتو. (...) إذا بشوفو بيصير بدي لزّق فيه، وهلق مش قادرة لزّق فيه. من مسرحية «فات عَ قلبي» هدى: الفكرة هيّ. (بعد لحظة تفكير) عالم مألف من تنين. كل تنين بيقدرو يشكّلو عالم قائم بذاته. ومش مهم شو عم يعملو. المهم يكونو متفقين ومتفاهمين مع بعضن على فكرة أو على نمط معين من التفكير وطريقة عيش بينجحو مع بعضن. من مسرحية «عالم تاني من2» عبد السلام: ... أنا فكرت وقدّرت انو إذا أنا بقول أيّة بوسة بدنا نبوس؟ دغري هي رح تفكر إنو أنا بدي بوسها بتمها. ساعتها هي بتشد الحبل وبتقول مع ابتسامة مطمئنة (يقوم بحركة تقليد) the regular one البوسه العاديه. يعني على الخد. (...) كلمة غيّرت مجرى حدث. لو قالت: the regular Kiss البوسة العادية ما كنا وصلنا لهون. من مسرحية «أية بوسة بدنا نبوس؟ on the mouth» جوليا: ... أنت أفضل وأحسن... وأنسب واحد من كل الرجال اللي تعرفت علين بحياتي. وأنا مستعدي ساعدك لآخر نفس. (بعد لحظة) بس بدي ورءَ (ورقة) رسميّي مع الوكالي من كاتب العدل. من مسرحية «عانس خلّفت صبي»
إن مسرحية "أُنقذ" هي نص متفائل أرعن، فـ لين، الشخصية الرئيسية، شخص طيّب وخيّر بالتعريف رغم كل ظروف نشأته وظروف البيئة التي عاش فيها، لكنه ليس طيباً ببساطة أو بالمطلق لأنه عندئذ ستكون تلك الطيبة غير ذات معنى، على الأقل بالنسبة له. أما أخطاؤه فيمكن القول بأنها تتعلق بلامبالاته بموت الطفل وبافتتانه السقيم بهذه الحادثة فيما بعد.

من البديهي أن يعتبر رجم طفل رضيع حتى الموت في حديقة في لندن نوعاً من التصريح الإنكليزي التقليدي الخجول، إذا أنه وبالمقارنة مع القصف "الاستراتيجي" للمدن الألمانية يمكن اعتباره فظاعة قابلة للإهمال ونتائجه غير ذات قيمة بالمقارنة مع الحرمان العاطفي والثقافي الذي يعاني منه معظم أطفالنا.

وأنا كمعظم الناس متشائم بسبب الخبرة ولكني متفائل بطبيعتي ـوسأسعى لأبقى مخلصاً لهذه الطبيعة. فالخبرة مدعاة لليأس، إذ أنه لخطأ شائع أن يتعلم المرء من خبراته.

لم أقم بكتابة هذه المسرحية كمعارضة أوديبية ساخرة فقط، هناك ماهو أهم من ذلك؛ الملاحظة والتعليق الاجتماعي ـ   لكنني لم أخض في الحديث عن ذلك هنا لما أراه من بديهية الشرح.

هناك قضية أخيرة رغم ذلك، إن كنا نود تحسين سلوك الناس فلابد لنا من أن نزيد من مستويات فهمهم الأخلاقي، مما يعني تعليم الأخلاق للأطفال بطرق أكثر إقناعاً. 

كان يحس أنه ما زال يملك من القوة ما يكفي ليفكر وليكتب منبهاً ومحذراً، واثقاً بأن «الشعب» يرفض الفتنة، بقدر ما يرفض الطبقة السياسية التي تتواطأ على حقه في وطنه. فأسامة العارف كان يسكن في الغد، يتحدث عنه كأنه يراه، ولا يتعب من التحريض ضد الذين سرقوا أحلام الشعب فضلاً عن حقوقه. حتى بعد أن هدّه المرض لجأ أسامة العارف إلى قلمه وأوراقه، يكتب ويكتب، وهو الذي أعطانا مجموعة من النصوص المسرحية المميزة، التي تحرّض ضد باعة الأوطان وناهبيها، محرضاً الكادحين والبؤساء والمحرومين من حقوقهم في وطنهم.. وأنشأ «ديوان بيروت» التي عشقها، وحفظ شوارعها وأزقتها بالدكاكين والمقاهي ودور السينما وجمهورها، ولم يُغفل «الترامواي» والمدارس والشخصيات التي كانت تعكس روح المدينة ـ الأميرة. ولقد عبّر أسامة العارف عن فرح غامر حين اتصلت به «السفير» في الفترة الأخيرة، تستحثه على الكتابة، وهو صاحب الأسلوب المميز بطرافته، والذي لا يخطئ هدفه: في التحريض ضد الغلط، حماية روح المدينة وحقوق أهلها فيها.. وكتب بالفعل، برغم تعبه. كان ما زال في الميدان. ارتحل أسامة عارف العارف فخسرت بيروت بعضاً من روحها وأحد المدافعين الشجعان عن الحق في مواجهة الغلط.
``هذا الكتاب لا يطمح أن يؤرخ للسيرة، أو يقدم شخصيات في الفكر الإسلامي، وإنما هذا الكتاب ينسج ملامح ذاتية جاءت في لوحات أدبية وثقافية عن مواقف إنسانية لشخصيات نسائية من الصحابيات أحببتهن، وتأثرت بهن إلى حد كبير. ولذلك حين بدأت الكتابة عن الصحابيات كنت أعتقد أن الأمر لن يستغرق سوى عدة أيام أو شهور، وأستطيع أن أعد كتاباً مشوقاً عن الصحابيات، ولكني ظللت أربع سنوات أبحث وأقرأ وأمزق أوراقا، وأعيد صياغة ما كتبته عن الشخصيات، ثم مرة أخرى أحذف وأكتب من جديد. والسبب في هذا العذاب الذي عشته مع الصحابيات أن بعضهن كن يعبرن عن قضايا كبيرة كثر فيها اللغط واللغو، وكلما اهتديت إلى مرجع وقرأته واجهت الحيرة والتفكير في تلك القضية. وكان ضرورياً أن أقرأ مرة أخرى.. وفي صدق واجهت مشقة في فهم كتب التراث القديمة.. فالكلام مكرر.. والمعلومة مبعثرة.. حتى الكتب الجديدة أيضاً قد نسخت المادة العلمية دون إضافة أو تغيير أو تعديل. أما ما كُتب في المنتديات على النت فإنها كتابات تستحق الرثاء.. فهي أكوام من الموضوعات في قشور الثقافة الإسلامية قد نُسخت تماماً من الكتب القديمة ثم تكررت في كل منتدى. ولا أدري كيف يمكن أن يحدث هذا دون رقابة على المادة العلمية أو الثقافية، ولا سيما إذا كانت تتحدث عن سيرة الرسل والأنبياء والصحابة والخلفاء. ولذلك حاولت أن تكون كتاباتي عن الصحابيات مختلفة ومميزة، وذات منهج أدبي واضح فرسمت شخصية الصحابية في صورة أدبية شاعرية منذ البداية حتى النهاية.. وجسدت الملامح الإنسانية والعلمية للصحابيات في أسلوب مبتكر يخالف كل الأسالبيب التي تكررت في الكتب القديمة. وفي الحقيقة حينما كانت تواجهني مشكلة أو قضية بخصوص الصحابية كنت ألجأ إلى التشاور والاستفسار مع أساتذة السيرة، واكتشفت أني أضفت نساء لسن في الحقيقة صحابيات، وإنما تابعيات وقمت بالحذف واختيار شخصيات أخرى. ``



إن المؤرخ لبواكير المسرح المصري الحديث يواجه أزمة النقص الشديد في المصادر ومادة البحث، وما تنتهي إليه كتابته هو تقديم صورة نصف كلية عن النشاط الدرامي في هذا البلد، حيث كان المسرح العربي الحديث على وشك أن يضرب بجذوره القوية. ومن بين كتاب المسرح المبكرين كان يعقوب صنوع "جيمز سَنْوا" المصري،والذي خَلَّفَ مذكراته التي لا تبلغ سوى قليل من الصفحات، وقد تَمَّ جمع بعض كتابات السوري "أديب إسحق" والمصري "عبدالله نديم"، إلا أن هذه التجميعات والمذكرات تنشغل انشغالاً هامشيًا بالأنشطة المسرحية التي تشكل جزءًا صغيرًا من السيرة السياسية والصحافية لهذين الرجلين. وفي القاهرة تم الاحتفاظ بمجموعات من الجرائد المكتوبة بلغات أوروبية والمنشورة في مصر منذ العقد السابع من القرن التاسع عشر، والتي ربما ألقت الضوء على هذه الفترة الغامضة، إلا أن أكثر هذه الجرائد قد فُقِدَ أو تَمَزَّقَ في السنوات الأربعين الأخيرة.
واستخدام الجرائد كمصدر لبحث ما من الممكن أن يعطي- للأسف- تاريخًا شبه دقيق للمسرح الأوروبي في مصر منذ عام 1868 والمسرح العربي منذ حوالي عام 1876. على الرغم من إشاراتها الموجزة إلى المسرح، فإن الصحافتين الأوروبية والعربية في مصر تبقى مصدرًا أساسيًّا. وفي كثير من الحالات تُعَذِّبُ هذه التقارير الصحافية الموجزة، والتي تكون في سطور قليلة، باحثي المسرح؛ لأنها تذكر اسم المسرحية ومكان وزمان عرضها فقط، وعلى نحو أكثر قليلاً، اسم مؤلفها.



©2019 GoogleSite Terms of ServicePrivacyDevelopersArtistsAbout Google|Location: United StatesLanguage: English (United States)
By purchasing this item, you are transacting with Google Payments and agreeing to the Google Payments Terms of Service and Privacy Notice.