خطب فيهم وقال: أنظروا بالله عليكم إلى زرقة سوادها. ثم أطلق ضحكة خليعة، واستدرك قائلًا: ولكننا لن نبخسها قدرها، وسنقذف فيها ماءً دافقًا يطهّر دمها الأسود الملوث الذي سنقطع بحول الله دابره من بلدنا إلى أبد الآبدين، نزرع به في أحشائها جنينًا عربيًا أصيلًا.
طاف العساكر حول جسدها العاري كذئاب جائعة تحول حول فريسة سائغة. رفعوا عقيرتهم بالغناء وتحسّسوا سستات سراويلهم تأهبًا لإطلاق مياههم الحارة. نفذت رائحة شواء حلمتها إلى أنفها، ثم لم تشهر إلا والجنود يشدونها من جديد إلى الأرض ويكوون بالقضيب المحمي ثديها الأيسر.
صحفية سابقة في ال بي بي سي، ناشطة وحقوقية عملت في إفريقيا لتسع سنوات، وزارت دارفور في 2004، في الوقت الذي حدثت فيه مذبحة دارفور الشهيرة، ثم شكّلت مجموعة للدفاع عن حقوق الإنسان وأسست جمعية خيرية لدعم لاجئي السودان.
صدرت روايتها “دارفور .. دارفور، أو كأنني رأيت نجمًا هوى”