فقد ذهب الكاتب إلى الحديث حول ظاهرة مهمة وأصبحت من ضروريات الحياة اليومية ألا وهي مواقع التواصل الاجتماعية التي غزت العالم بشكل عام ومنه المنطقة العربية، نالت إهتماما واسعاً, وتدفق الشباب لدخولها والإنتماء لمجتمعها الفسيح، ونظرًا لما تمثله هذه المواقع من مجتمع افتراضي جديد، تلاشت فيه الحدود وأزيلت منه القيود، وانطلقت فيه الحريات وشكلت في نفس الوقت ظاهرة إعلامية فريدة، فكل مستخدم هو مراسل صحفي وإعلامي .. وهي ملتقى حضاري، ومنتدى ثقافي، وإعلامي، وسياسي، وسوق تجاري، واقتصادي، وإعلاني وغيرها رغم أهمية وسائل التواصل الاجتماعي بتقنياتها المتطورة في العصر الحديث إلا إن انتشارها عبر الإنترنت في السنوات الأخيرة، أعاد إلى الأذهان الحديث حول ايجابياتها وسلبياتها, لسهولة تأثيرها في عقول وأذهان الناس ونقل الأفكار والمعتقدات الصحيحة والخاطئة في وقت واحد حيث أصبحت هذه المواقع تنمّي يوماً بعد يوم فكرة الإستغناء عن المحيط الاجتماعي، ليصبح الفرد معزولا وأسيراً لجهاز الكمبيوتر وهاتفه المحمول، فقد يجلس العديد من الساعات أمام هذه الآلة، لتأخذه لمكان بعيد يعيش فيه حياة كاملة ربما معزولة عن الواقع, ليستمر في انبهاره وتبني أفكاره من قبل أناس بعيدين عن واقعه وثقافته ولربما لن يراهم أبداً في يوم من الأيام، والكثير من الدول عملت على حجب هذه المواقع والتطبيقات حفاظا على أمنها واستقرارها وإبعاد الأيدي الخفية من العبث بشؤونها خاصة بعد الدور الكبير الذي لعبته هذه المواقع في دول الربيع العربي .