محاضرات عن ولي الدين يكن

· Hindawi Foundation
4.5
2 reviews
Ebook
70
Pages
Eligible

About this ebook

رُبَّما لم يَسمَعِ الكثيرونَ بالأديبِ والشاعِرِ التُّركيِّ الأصْلِ «ولي الدين يَكن»؛ فقَدْ كانَ مُقِلًّا في إنتاجِه الشِّعريِّ والأدبيِّ بالرغمِ من تميُّزِه وميْلِه للتَّجديد؛ وذلك لأنَّ «يَكن» انشغَلَ بمَعاركِه السياسيةِ والاجتماعيةِ التي جرَّتْها عليه آراؤُه الجَرِيئةُ لحدِّ التهوُّر، والتي حَملَتْ بعضَ الغَرابةِ والتطرُّفِ في بعضِ الأحيان، وإنْ وجَبَ ألَّا نبالِغَ في لوْمِه؛ فقَدْ كانَ عهْدُه يَمُوجُ بالكثيرِ مِنَ الاتجاهاتِ السياسيةِ والاجتماعيةِ والقوميةِ المُضْطربةِ التي نتجَتْ عَنِ الحالِ السيئةِ التي وصلَتْ إليها الخِلافةُ العثمانيةُ من فسادٍ وظُلْم، فأعلَنَ العصيانَ وأنكَرَ الكثير؛ فكانَ ثمنُ هذهِ الآراءِ السَّجْنَ والنفْي، فلَمْ يَزِدْه ذلك إلا إصرارًا في طلبِ الحريةِ وكراهيةِ الاستبداد. سنتعرَّفُ أكثرَ على حياةِ شاعِرِنا وأديبِنا المتمرِّدِ خلالَ مُطالَعتِنا هذهِ المُحاضَراتِ الوَجِيزةَ التي دوَّنَها الناقِدُ الأدبيُّ الكبيرُ «محمد مندور».

Ratings and reviews

4.5
2 reviews

About the author

محمد مندور: أديبٌ وصحفيٌّ مِصْري، وواحدٌ من أهمِّ النقَّادِ المُجدِّدينَ للأدبِ العربيِّ الحديث.

وُلِد محمد مندور عامَ ١٩٠٧م بقرية «كفر مندور» التي تقعُ بالقربِ من «منيا القمح» بمحافظةِ «الشرقية». حصلَ على ليسانس الآدابِ عامَ ١٩٢٩م، ثم حصلَ على ليسانس الحقوقِ عامَ ١٩٣٠م، وبعدَها اختارَ أن يسافرَ في بعثةٍ دراسيةٍ إلى فرنسا عِوَضًا عن أنْ يَتمَّ تعيينُه وكيلَ نيابة، بناءً على نصيحةٍ من «طه حسين» الذي كانَ يراهُ أكثرَ قدرةً على الإبداعِ في مجالِ الأدب. وفي باريس التحَقَ بمعهدِ الأصواتِ وتخصَّصَ في دراسةِ أصواتِ اللغة، وقدَّمَ بحثًا موضوعُه موسيقى الشعرِ العربيِّ وأوزانُه.

بعدَ عودتِهِ إلى مِصرَ عامَ ١٩٣٩م عيَّنَهُ «أحمد أمين» — الذي كانَ عميدًا لكليةِ الآدابِ في ذلكَ الوقتِ — في قسمِ الترجمة، بعدَ أنْ رفضَ «طه حسين» تعيينَهُ في قسمِ اللغةِ العربية، ولكنْ حين أُنشِئتْ جامعةُ الإسكندريةُ عامَ ١٩٤٢م قرَّرَ «طه حسين» تعيينَهُ فيها.

كان «مندور» يكتبُ في النقدِ الأدبيِّ في مجلتَيِ «الثقافة» ﻟ «أحمد أمين» و«الرسالة» ﻟ «أحمد الزيات»، وكانتا أهمَّ مجلتَيْنِ ثقافيتينِ في ذلك العصر. وكانَ قد تأثَّرَ وأُعجِبَ بالآدابِ الغربية، وخاصةً الأدبَ الفرنسيَّ ومدارسَ النقدِ الفرنسيةَ بشكلٍ كبير؛ لذا فقد تَبنَّى وجهةَ نظرِها، واعتبرَها أهمَّ مدارس النقد الأدبي؛ لكونِها تعتمدُ على قراءةِ النصِّ والتأثُّرِ به ثم شرحِه، وذلك عوضًا عن أسلوبِ النقدِ السائدِ الذي كانَ يَستخدمُ قوالبَ نقديةً جاهزةً يضعُ النصَّ فيها ويُقيِّمُه على أساسِها. وبأسلوبِهِ المجدِّدِ في النقدِ كتبَ عن كبارِ الأدباءِ العرب، كما ترجَمَ رواياتِ «فلوبير» و«ألفريد موسيه».

يُعَدُّ كتابُه «نماذج بشرية» من أهمِّ الكتبِ التي كانَ يُحسَبُ لها أثرُ التجديدِ في النقدِ الأدبي، وبالإضافةِ إلى كتبِهِ — التي أهمُّها «النقدُ المنهجيُّ عندَ العَرب» و«في النقدِ والأدب» — فإنَّ له العديدَ مِنَ المُحاضراتِ عن نقدِ الشعرِ والمسرح.

تُوفِّيَ عامَ ١٩٦٥م.

Rate this ebook

Tell us what you think.

Reading information

Smartphones and tablets
Install the Google Play Books app for Android and iPad/iPhone. It syncs automatically with your account and allows you to read online or offline wherever you are.
Laptops and computers
You can listen to audiobooks purchased on Google Play using your computer's web browser.
eReaders and other devices
To read on e-ink devices like Kobo eReaders, you'll need to download a file and transfer it to your device. Follow the detailed Help Center instructions to transfer the files to supported eReaders.