كما تأتي أهمية موضوع هذا الكتاب من حقيقة أن أغلب ما نعرفه عن العالم، في خارج محيطنا الشخصي، يأتينا من الانترنت و مواقع التواصل الاجتماعي. وهذا يعطي وسائل الإعلام الجديد قدراً كبيراً من النفوذ والسيطرة على العديد من جوانب حياتنا اليومية. كونها لديها القدرة على تشكيل الواقع الذي نعيشه، وتشكيل اتجاهاتنا نحو العديد من القضايا التي تحيط بنا. لذلك، أصبح من المهم جداً، في هذا العصر، أن يكون لدينا فهم جيد لوسائل الإعلام الجديد، وأن يكون لدينا قدر كبير من الوعي بتأثير وسائل الإعلام علينا كأفراد ومجتمعات
واذا كانت الكتب التي تتناول موضوع البحث العلمي وخاصة البحث الاعلامي كثيرة، فإن الكتب التي تتناول الجوانب التطبيقية في البحث الاعلامي من خلال دراسات اعلامية مسحية ميدانية ما زالت قليلة، ولا تفي بالحاجة المعرفية للدارسين والباحثين في حقل الاعلام الجديد. وهو ما تبين لي من خلال تدريسي مقرر” مناهج البحث الاعلامي”، واشرافي على عدد من طلبة الدراسات العليا في كلية الاعلام بجامعة صنعاء، وقسم الاعلام بجامعة الملك سعود بالرياض، وقسم الاعلام بجامعة أم القرى بمكة المكرمة. من هنا نبعت فكرة إعدادي لهذا الكتاب، فقد وجدت الحاجة ماسة لإعداد مادة علمية يمكن للباحثين والطلاب الرجوع اليها في فهم خطوات البحث العلمي و أدوته، كجانب تطبيقي وعملي