بداية من نشأة الاتحاد الأوروبي، من خلال نشأة بنك مركزي أوروبي مرورا بمؤتمر فيينا لتنظيم فيدرالي أوروبي ثم معاهدة روما والمجموعة الاقتصادية انتهاءً باتفاقية "ماستريخت"، سعت بريطانيا للانضمام للجماعة الأوروبية طمعًا في الفوائد الاقتصادية وذلك في عهد الرئيس الفرنسي «شارل ديجول» الذي كان سببًا في الرفض بسبب التقارب البريطاني الأمريكي، وقد انضمت بالفعل في يونيو 1970 لتبدأ مرحلة جديدة من المطالب والامتيازات التي تسعى لها بريطانيا والتي كانت دائما سببا في الشعور بعدم الرضا، فلم تحقق منظمة التجارة الحرة أطماع بريطانيا.
وبقيت بريطانيا مثيرة للإشكاليات داخل المجموعة الأوروبية خلال فترة عضويتها بسبب الجانب الاقتصادي متمثلًا في رسوم العضوية، وزيادة الإنفاق على التجارة الخارجية، وزيادة معدلات البطالة نظرًا لحرية الانتقال، ومؤخرًا قضية الهجرة؛ حيث تعد أهم سبب للاستفتاء فبسبب تزايد أعمال العنف في بلدان جنوب المتوسط فقد أثر ذلك في زيادة حدة قضية الهجرة للشمال وسعي الاتحاد الأوروبي لاستقبال وضم كثير من اللاجئين والمشردين.
ولكن لكثرة أعمال العنف والإرهاب في الجنوب فقد انتقل ذلك للداخل البريطاني وكان سببًا في صرخة تحذير بضرورة التوقف عن استقبال مزيد من المهاجرين حتى ولو استدعى ذلك الخروج من الاتحاد وهو ما حدث بالفعل، فقد تجاهلت بريطانيا الآراء المنادية بضرورة وقف السير في إجراءات الخروج لتفادي الخسائر الاقتصادية والسياسية إلا أنها رأت أن الفائدة في حالة الخروج تستحق المثابرة.
د. ولاء الملوكي: من مواليد أكتوبر 1980، حصلت على ليسانس الآداب قسم التاريخ بجامعة القاهرة عام 2002 بتقدير جيد جدًا، وعلى دبلوم الدراسات الأفريقية عام 2007، وعلى درجة الماجستير من كلية البحوث والدراسات الأفريقية بتقدير عام امتياز عام 2015 عن أطروحة بعنوان: "سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه السودان فترة جعفر نميري"، ثم حصلت على درجة الدكتوراه من كلية البنات بجامعة عين شمس بتقدير عام مرتبة الشرف الأولى عام 2019 عن أطروحة: "العلاقات البريطانية الإيرانية" والتي هي أصل هذا الكتاب، وشاركت في العديد من الندوات العلمية والمؤتمرات، ولها أبحاث ودراسات منشورة في عدد من المجلات العلمية.