- الشّاي جاهز، هيّا يا أحفادي.
ينهضُ الجميعُ، يتناولون فطورَهم، ويشربونَ شايَهم وينطلقونَ إلى أعمالهم.
ساعاتٌ تمرُّ، والحاجّةُ خديجة تساعدُ أمَّ عصامٍ – زوجةَ ابنها - في شؤونِ المنزلِ.
- ارتاحي يا خالتي ، سأعمل كلَّ شيء.
تضحكُ الحاجّةُ خديجةُ وتقول: ما زلتُ بكاملِ عافيتي يا ابنتي والحمدُللهِ، ارتاحي أنتِ إنْ شعرتِ بالتَّعب.
- حسنًا، سأذهب لإعداد الطّعام، ساعات قليلة ويحضرُ أبو عصام والأولاد.
************************
سلّم المعلّمونَ أعمالَ نهايةِ العامِ الدراسيِّ إلى المدير: أوراق الاختبارات بعد تصحيحِها، الشهادات، ملفّات الطلابِ وكلّ شيء، شعر أبو عصام – معلّم اللّغة العربيّة – بفراغٍ موحشٍ عندما دخل صفوفَهُ الفارغة ، عندها راح يردّد بينهُ وبينَ نفسهِ :
أينَ الضَّجيجُ العَذْبُ والشّغبُ أين التَّدارسُ شابهُ اللّعبُ؟
في كلِّ رُكنٍ منهم أثـــرٌ وبكلِّ زاويةٍ لهم صَخَبُ.