إنَّ أصالةَ الدِّين وحقيقته الجوهريّة لا تنسجم مع أولئك الذين نهجهم وسلوكهم قائم على المصالح الماديّة والمنافع الدنيوية، فهؤلاء لا يروق لهم الحديث عن جوهر الدين، والكشفَ عن حقيقة أركانه، وعظيم معانيه، وإنّما تشويه مفاهيمه، وتحريف دلائله، ومن ثُمَّ تطويعه وتحويله إلى أداة لبلوغ أهدافهم النَّفعية، ووسيلة يدركون من خلالها مكاسبهم الماديّة؛ وهذا المنهج يوَجّب عليهم أن يُغيّبوا جوهر أصوله ويحرّفوا فروعه، بالشّكل الذي يكون معه الوعي مغيَّبًا ومشوّهًا ومحاصرًا.
كاتب وباحث في التراث والفقه الإسلامي، وطبيب مقيم في المملكة المتحدة