وكذلك الباحثة الايطالية (لوريتا نابليوني) وضعت كتاباً اسمه ( اقتصاد ابن آوى ) اكدت فيه على اهمية التمويل الاسلامي ودوره في انقاذ الاقتصاد الغربي كما اشارت الى ان التوازن في الاسواق المالية يمكن التوصل اليه بفضل عمليات التمويل الاسلامي بعد تحطيم التصنيف الغربي الذي يشبه الاقتصاد الاسلامي (بالارهاب ) وأنه برئ من هذا الوصف
وأضافت أيضاً ان التمويل الاسلامي هو القطاع الاكثر ديناميكية في عالم المال الكوني , وعلى ان المصارف الاسلامية يمكن ان تصبح هي البديل الملائم والفعال للبنوك الغربية
وعلى هذا الاساس ومع أنهيار الاسواق المالية العالمية من خلال ازمة القروض والرهن العقاري أو ما تسمى أنهيار وول ستريت أو Credit Crunch فأن ذلك أصبح واقعاً ملموساً في إعادة النظر في هيكلية المصارف التقليدية الربوية وأنها تحتاج الى تغيير أنظمتها التي أعتمدت على سعر الفائدة وأعدتهُ أساس العمل أو العمود الفقري لاي نظام مصرفي ولا يكون هناك أقتصاداً سليماً بدون وجود نظام مصرفي يتعامل بآلية الفوائد
أن أنتشار الفساد الاخلاقي الاقتصادي عندما قامت الانظمة المصرفية في هذهِ الدول بأستغلال وعرض الشائعات المغرضة والغش والتدليس والاحتكار وأعتمدوا على تجارة الديون بيعاً وشراءً ووساطة , كما قاموا برفع معدلات الفائدة على الودائع وهذا بالنتيجة سيؤدي الى أرتفاع معدلات الفائدة المستحصلة من القروض الممنوحة للافراد والشركات علماً أن المستفيد الاول هو المصارف والوسطاء الماليون كما سيقع العبء أولاً وأخيراً على المقترضين , كل ذلك أدى الى أنهيار الاسواق المالية , وهنا يبرز دور المصارف الاسلامية في تحقيق التوازن الاقتصادي السليم من خلال ربط التمويل بالعمل والمشاريع أجارته مقابل فوائد محددة او بيع الدين بالدين وكلها محرمات , أن ربط التمويل بالعمل سيؤدي بالضرورة الى تحقيق المزيد من الموازنة بين العرض والطلب وبالتالي المساهمة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي الاستثمارية مما يؤدي الى تدفقات نقدية وسلعية متوازية ومتزامنة في آن واحد بدلاً من بيع النقد بالنقد أو وتقليص مخاطر التضخم في أسعار السلع والخدمات والتي تعتبر هدفاً أسمى للسياسات المالية والاقتصادية العامة والقطاعية , إضافة الى تحقيق منفعة الفرد والمجتمع وأسعاد ورفاهية المجتمعات ومنع حالات الغش والغرر في المعاملات , وتكون هناك شفافية في تحديد الهوامش الربحية لهذهِ المؤسسات , وعليه لابد أن تستند المعاملات المالية على تدفقات حقيقية للسلع والخدمات أي العمليات التي تزيد القيم المضافة والتي بدورها تحقق التوازن الحقيقي من خلال الاستغلال الامثل للموارد والامكانات المتاحة والقضاء على البطالة المستشرية في هذهِ البلدان وتحقيق الكفاءة والشفافية وحسن التدبير في الادارة المالية للمؤسسات المالية وتوطين الثروات والاستثمار في مجالات الطاقة والاستخراج وأستصلاح الاراضي وتحلية المياه بدلاً من المتاجرة والمقامرة بالمشتقات المالية وتوريق الديون من خلال سياسات مجازفة بعيدة عن الحيطة والحذر بحيث يستمر الفرد بالاستهلاك وبرغبة شرائية لاحدود لها ولاتستند على تدفقات نقدية جارية من المدخولات السنوية للافراد وانما في الاستمرار في الاقتراض كما لم يعد تقديم الخدمات المصرفية الاسلامية مقتصرا على المصارف الاسلامية المتخصصة فقط اذ اصبح بامكان المصارف التقليدية ومصارف الاستثمار تقديم هذه الخدمات ولم تقتصر ذلك على المصارف العاملة في الدول العربية والاسلامية بل تعداها الى المصارف العالمية مثل Citi Bank, HSBC, Barkles , UBS اذ قامت هذه المصارف بفتح نوافذ ودوائر متخصصة للاستثمار والعمل المصرفي الاسلامي بالاضافة الى ذلك فقد نشطت في الاونة الاخيرة حركة التعامل بالادوات الاستثمارية الاسلامية وذلك من خلال تاسيس صناديق الاستثمار المشترك تعمل وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية ولم يقتصر نشاط الاستثمار في هذه الادوات على الاسواق المالية في الدول الاسلامية وقد يكون هذا ليس ايمانا بالفكرة وانما لوقف تسرب الودائع منها الى المصارف الاسلامية وأيمانا بجدواها الاقتصادية كما تزايدت الحصة السوقية لهذهِ المصارف وأرتفاع أداء وحجم الاعمال للصيرفة الاسلامية وتنوع وتعدد أساليب التمويل الإسلامي والتي أصبحت تشكل ركناً أساسياً ومهماً من العمليات المصرفية العالمية كل ذلك أصبح عامل جذب وأستقطاب الكثير من المستثمرين والمتعاملين بهذهِ المنتجات ، أضافة الى المبادرات التي قامت بها الكثير من الجامعات ومراكز الابحاث في اوربا وأمريكا بأنشاء اقسام متخصصة في مجال دراسات الاقتصاد الاسلامي وعمليات الصيرفة الاسلامية وبالواقع فأن جذب الاموال والمدخرات هي أحد اهم الاهداف الاساسية للصيرفة الاسلامية ، حيث أنها قدمت آليات وأوعية هامة لجذب المدخرات التي تتناسب مع الاسس والقواعد الشرعية على أعتبار أن للصيرفة الاسلامية القدرة على تطوير الادوات والاليات والمنتجات الاسلامية ومقدرتها العالية من خلال مرونتها الكبيرة في مجال أدارة المخاطر ودورها الكبير بأعتبارها أحد العوامل الاساسية والحيوية للمساعدة على تعزيز تعبئة الموارد لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تخفيف حدة الفقر وفي المساهمة في التقليل من البطالة المستشرية في البلدان الاسلامية