إذا، تتميز هذه الطبعة بتصحيح الأخطاء التي وردت في الطبعات السابقة، كما تتميز "ببعض التنقيح والتعديل"، إضافة إلى تنظيم واضح، اعتمد تقسيم المضامين في أبواب، وفصول، وأعداد، وفقرات. انطلاقاً من مقدمة الفكر اليوناني قبل الفلسفة، يدخل المؤلف في تفسير مرحلة نشأة الفلسفة النظرية التي تمتاز "بمحاولة تفسير العالم"، ثم مرحلة نشأة الفلسفة العملية وتمتاز "باتجاه الفكر إلى مناهج الجدل وأصول الأخلاق" ، لينتقل إلى دراسة أفلاطون الذي أحاط بجميع المسائل الفلسفية مازجاً الحقيقة بالخيال، ودراسة أرسطوطاليس الذي "عالج المسائل بالعقل الصرف"، وإلى عرض مرحلة ربط الفلسفة بالأخلاق والتي جاءت نتيجة تأثر الفلاسفة بروح الشرق، وينتهي بفصول مرحلة الربط بين الفلسفة والدين، وهي مرحلة الإرتقاء بالفلسفة إلى مقام الدين والتصوف.ـ
كتاب لا يخفى مدى أهميته في دراسة ومعرفة الفلسفة اليونانية، بكل مراحلها وتأثيراتها على عقول ومخيلة جميع من تعاطى الفكر الفلسفي ماضياً وحاضراً، وعلى كل من سيتعاطاها مستقبلا، في طبعة منقّحة خالية من الأخطاء، تتميز بدقة تنظيمها الذي يساهم في توضيح مادتها.