المسألة اليهودية: رؤية أخرى

E-Kutub Ltd

لم تَفِ المُقارباتُ السائدة، الدينيّة والقوميّة والماركسيّة، بشروطِ الفهم لإدراك الحقيقة التاريخية للمشكلة اليهوديّة. وكان مبعث الارتباك الأول هو النسق الفكريّ لدى اليهود أنفسهم؛ لمّا تمخّضتْ كارثة الأسر البابليّ عن نصوصٍ تضم أخلاطاً من مبادئ التنزيل والمواد الفولكلورية وما استُحْدِث من تعاليم – وليدة القهر – تحضُّ على التحوصل والاستعلاء على جميع الأغيار. وقد أُتيحت لهم فرصة الخلاص مراراً، عبر القرون الممتدة، ولكنَّ الشَّعبَ (الصلبَ الرقبة) ظلَّ على عناده، فصَدَقَتْ عليهم النُّبوءات التي بين أيديهم. وبالرغم من ذلك، فلا يزال واجب الإنسانية قائماً نحو استدراك ما فاتها باستيعابهم ورفع ما حاقَ بهم وردِّ مظالمهم وأَطْرِهم على الحقِّ، في آنٍ معاً. ولن يتحقق ذلك إلا من خلال حلولٍ يتوفِّر لها الشمول والخيال المبدع.
Read more

About the author

Nothing provided

Read more
Loading...

Additional Information

Publisher
E-Kutub Ltd
Read more
Published on
May 25, 2017
Read more
Pages
274
Read more
ISBN
9781780582542
Read more
Read more
Best For
Read more
Language
Arabic
Read more
Content Protection
This content is DRM free.
Read more
Eligible for Family Library

Reading information

Smartphones and Tablets

Install the Google Play Books app for Android and iPad/iPhone. It syncs automatically with your account and allows you to read online or offline wherever you are.

Laptops and Computers

You can read books purchased on Google Play using your computer's web browser.

eReaders and other devices

To read on e-ink devices like the Sony eReader or Barnes & Noble Nook, you'll need to download a file and transfer it to your device. Please follow the detailed Help center instructions to transfer the files to supported eReaders.
إنه لكتاب خطير. ذلك أنه يكشف الغطاء عمّا أُزلِف، بالتوارث عبر الحقب المتعاقبة، من مفاهيم تفتقر الحِجيّة النقلية والعقلية معاً. فالبحث فى تشابك المعطيات الإسلامية مع الوقائع الاجتماعية، خاصةً فى العصر الإسلامى المبكر التالى مباشرةً لحقبة التأسيس النبوى، يكشف عن حدوث انقلابٍ حاد على المنظومة المرجعية الكليَّة، انتُهِكت معه البنية المعرفية الإسلامية بما تبدّى فى تأسيسٍ ثانٍ يفارق التأسيس الأول ولا يلتفت إلى التناقضات الحادثة بل يجمعها في تجاورٍ معاً فيما لا يزال سائداً حتى اليوم.

اكتمل التأسيس الثانى النقيض بتحدده بشكلٍ قاطعٍ فى العهد العُمَرىّ الذي تغلّب على معضلة معاوقة نصوص التأسيس الأول بآلياتٍ متزامنة منها المنع القسرى والحجب، وما استعصى على ذلك أضحى مجالاً للتفكيك بكسر الرابطة بين الدال والمدلول، وبالتالى تشظِّى المعنى وانزلاقه، ومن ثمّ تجوال السلطة الحر فى النصوص، وفرض دلالة احتكارية افتئاتاً على الحقائق المعجمية والعرفية والشرعية.

تبدّت، فى تحليل الكاتب بما ساقه من أدلة، معالم ذلك التغيير الحاد على النحو التالي:

أولاً، أحلّ عُمر بن الخطاب العمل برأيه محلّ النصوص القطعية السند والدلالة.

ثانيا، أضحت سياسة عُمَر سنّةً مُتّبعة بديلة ومرجعاً أوّليّاً للفقهاء والمفسرين فيما تلى من أزمنة، فيما كشف "عن الدور التاريخي الخطير للفقه في تبرير أفعال السلطة، عدواً على مقتضيات النظر الشرعي".

ثالثاً، شيوع حالة من الفوضى المعرفية تتبين من "حجم اللامعقول في كتب التراث، تاريخاً وفقهاً وتفسيراً، بما حوت من خلطٍ ليس بالهين، وبما أسقطت من أحداث تركت فجواتٍ تُعد مشكلاً حتى اليوم".  

رابعاً، المبادأة بالعدوان، لذا فإنّ "كل الحروب التي أنشبتها السلطات الحاكمة لجزيرة العرب، ضد الأمم الأخرى – بعد وفاة الرسول (ص) – والتي أطلقوا عليها (الفتوحات الإسلامية) لم تكن من الدين في شيء، وإنما هي سياسة الملك". ولذلك فقد أطلقوا وصف الجهاد مخايلةً على حروبٍ لم تكن إلا سوقاً للسلب والنهب واقتناء السبايا واستعباد الذراري؛ وبالتالي فإن قضية تقسيم الغنائم في البلاد المفتوحة، باطلة من الأساس.

إنه لكتاب خطير. ذلك أنه يكشف الغطاء عمّا أُزلِف، بالتوارث عبر الحقب المتعاقبة، من مفاهيم تفتقر الحِجيّة النقلية والعقلية معاً. فالبحث فى تشابك المعطيات الإسلامية مع الوقائع الاجتماعية، خاصةً فى العصر الإسلامى المبكر التالى مباشرةً لحقبة التأسيس النبوى، يكشف عن حدوث انقلابٍ حاد على المنظومة المرجعية الكليَّة، انتُهِكت معه البنية المعرفية الإسلامية بما تبدّى فى تأسيسٍ ثانٍ يفارق التأسيس الأول ولا يلتفت إلى التناقضات الحادثة بل يجمعها في تجاورٍ معاً فيما لا يزال سائداً حتى اليوم.

اكتمل التأسيس الثانى النقيض بتحدده بشكلٍ قاطعٍ فى العهد العُمَرىّ الذي تغلّب على معضلة معاوقة نصوص التأسيس الأول بآلياتٍ متزامنة منها المنع القسرى والحجب، وما استعصى على ذلك أضحى مجالاً للتفكيك بكسر الرابطة بين الدال والمدلول، وبالتالى تشظِّى المعنى وانزلاقه، ومن ثمّ تجوال السلطة الحر فى النصوص، وفرض دلالة احتكارية افتئاتاً على الحقائق المعجمية والعرفية والشرعية.

تبدّت، فى تحليل الكاتب بما ساقه من أدلة، معالم ذلك التغيير الحاد على النحو التالي:

أولاً، أحلّ عُمر بن الخطاب العمل برأيه محلّ النصوص القطعية السند والدلالة.

ثانيا، أضحت سياسة عُمَر سنّةً مُتّبعة بديلة ومرجعاً أوّليّاً للفقهاء والمفسرين فيما تلى من أزمنة، فيما كشف "عن الدور التاريخي الخطير للفقه في تبرير أفعال السلطة، عدواً على مقتضيات النظر الشرعي".

ثالثاً، شيوع حالة من الفوضى المعرفية تتبين من "حجم اللامعقول في كتب التراث، تاريخاً وفقهاً وتفسيراً، بما حوت من خلطٍ ليس بالهين، وبما أسقطت من أحداث تركت فجواتٍ تُعد مشكلاً حتى اليوم".  

رابعاً، المبادأة بالعدوان، لذا فإنّ "كل الحروب التي أنشبتها السلطات الحاكمة لجزيرة العرب، ضد الأمم الأخرى – بعد وفاة الرسول (ص) – والتي أطلقوا عليها (الفتوحات الإسلامية) لم تكن من الدين في شيء، وإنما هي سياسة الملك". ولذلك فقد أطلقوا وصف الجهاد مخايلةً على حروبٍ لم تكن إلا سوقاً للسلب والنهب واقتناء السبايا واستعباد الذراري؛ وبالتالي فان قضية تقسيم الغنائم في البلاد المفتوحة، باطلة من الأساس.

©2018 GoogleSite Terms of ServicePrivacyDevelopersArtistsAbout Google|Location: United StatesLanguage: English (United States)
By purchasing this item, you are transacting with Google Payments and agreeing to the Google Payments Terms of Service and Privacy Notice.